السيد جعفر مرتضى العاملي

49

مختصر مفيد

الأطفال ومن المؤمنين الذين لم يشاركوا في المعصية ، ولو على سبيل الرضا بما يجري . . ويستفاد أيضاً : أن الله سبحانه وتعالى إما أن يقدر آجالهم حين نزول ذلك العذاب ، كما دل عليه الحديث عن عزير ، وإما أن ينجيهم بواسطة ما ، مثل السفينة في قضية الطوفان . . أو بخروجهم من القرية الظالم أهلها ، كما هو الحال في خروج لوط وأهله معه إلا امرأته ، فإنه مصيبها ما أصابهم . وكما في قضية شعيب ، فقد قال تعالى : * ( وَلمَّا جَاء أَمْرُنَا نَجَّيْنَا شُعَيْباً وَالَذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَأَخَذَتِ الَذِينَ ظَلَمُواْ الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُواْ فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ ) * ( 1 ) . وقد نجى الله تعالى بني إسرائيل مع موسى « عليه وعلى نبينا وآله الصلاة السلام » ، وأغرق فرعون ومن معه . وبذلك يصبح الأمر فيما يرتبط بمن يموت بالزلازل والبراكين أكثر وضوحاً . ورواية عزير تدل على : أن من الأطفال من يقدِّر الله قبض روحه في تلك اللحظة ، وليس في ذلك أية غضاضة ، فإن للموت أسبابه مثل المرض ، أو الحوادث المختلفة ، ومنها الزلازل وغيرها . ولا يمثل ذلك أي عدوان عليهم ليصح وصفهم بأنهم أبرياء ، أو

--> ( 1 ) الآية 94 من سورة هود .